سعيد حوي

3763

الأساس في التفسير

عيسى الترمذي عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال « كل عين زانية ، والمرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا » . يعني زانية ، قال : وفي الباب عن أبي هريرة وهذا حسن صحيح ورواه أبو داود والنسائي من حديث ثابت بن عمارة به . وقال أبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : لقيته امرأة شم منها ريح الطيب ، ولذيلها إعصار ، فقال يا أمة الجبار جئت من المسجد ؟ قالت : نعم . قال لها : تطيبت ؟ قالت : نعم . قال إني سمعت حبيبي أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول : « لا يقبل الله صلاة امرأة تطيبت لهذا المسجد ، حتى ترجع فتغسل غسلها من الجنابة » ورواه ابن ماجة . عن أبي بكر بن أبي شيبة عن سفيان هو ابن عيينة به . وروى الترمذي أيضا من حديث موسى بن عبيدة عن أيوب بن خالد عن ميمونة بنت سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « الرافلة في الزينة في غير أهلها كمثل ظلمة يوم القيامة لا نور لها » . ومن ذلك أيضا أنهن ينهين عن المشي في وسط الطريق ، لما فيه من التبرج قال أبو داود عن حمزة بن أبي أسيد الأنصاري عن أبيه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم وهو خارج من المسجد ، وقد اختلط الرجال مع النساء في الطريق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء : « استأخرن فإنه ليس لكن أن تحتضن الطريق ، عليكن بحافات الطريق » فكانت المرأة تلصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به . وقوله تعالى وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ أي افعلوا ما أمركم به من هذه الصفات الجميلة ، والأخلاق الجليلة ، واتركوا ما كان عليه أهل الجاهلية من الأخلاق والصفات الرذيلة ، فإن الفلاح كل الفلاح في فعل ما أمر الله به ورسوله ، وترك ما نهيا عنه ، والله تعالى هو المستعان ) . 4 - عند قوله تعالى وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ قال ابن كثير : ( هذا أمر بالتزويج وقد ذهب طائفة من العلماء إلى وجوبه ، على كل من قدر ، واحتجوا بظاهر قوله عليه الصلاة والسلام « يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء » أخرجاه في الصحيحين من حديث ابن مسعود وقد جاء في السنن من غير وجه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « تزوجوا الولود تناسلوا ؛ فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة » وفي رواية « حتى بالسقط » والأيامى : جمع أيم ، ويقال ذلك للمرأة التي لا زوج لها ، وللرجل الذي لا زوجة له ،